محمود طرشونة ( اعداد )

315

مائة ليلة وليلة

فقال له : - وما صنعت بالفرس ؟ قال : - هي في خزانتي لم نعلم نفعها من ضرّها . فقال ابن الملك في نفسه : « الرأي عندي أن أتفقده وأنظر إليه قبل أن أعمل شيئا . فإن كان تغيّر عن حاله تحيلت ونجوت بنفسي . » « 41 » فقال للملك : - إني أريد أن أنظر إلى الفرس لعلّه يكون فيه شيء ينفعني ويعينني على دواء الجارية . فقام الملك مسرعا وأخذ بيده وأدخله إلى خزانته وأراه الفرس وطاف به وبحركاته فوجده على حاله . فعلم أن حيلته تتمّ . ثم قال للملك : - أريد أن أنظر إلى الجارية . فأدخله عليها . فلما رأت الجارية ابن الملك تخبّطت وندبت وذلك مكرا منها حتّى لا يقربها الملك . فلما نظر إليها ابن الملك كاد أن يخرّ

--> إليها بالعزامين والمعالجين ، فلم يقدروا أن يفكّوها من الجنون فأمر بقطع رؤوسهم » . فلما سمع الفتى كلام الشيخ طلع بجانب القصر وجعل يرمق عيشة ( هكذا ) حتى رآها من بعض الشبابيك . وكان لبيبا كيّسا سجيعا شاطرا فاشترى ثيابا خلقة فلبسها وجعل نفسه أنه معالج ومعزّم للجنّ والأرياح وكل ما يسكن في جسم الإنسان فجعل يقول : « أنا عالم بخط الرمل ومعالج الجنّ » وبقي في شوارع المدينة ينادي ثلاثة أيّام حتى وصل خبره إلى الأمير . فأمر به فأتوه به . فقال له الأمير : - اشرط شرطك ، وأنا شرطي شديد . فقال له الفتى : - أيّها الأمير إن لم يكن ما تريده فافعل بي ما فعلت بالأولين . فقال له الملك : - إن برأت جاريتنا على يديك أنا أقاسمك ملكي . ثم وصف له خبر الجارية وكيف أخذها من الشيخ . وهنا تلتقي ببقية النسخ . ( 41 ) لا يوجد هذا الحديث الدّاخلي إلّا في أ .